صبي حاشد
10-12-2008, 09:42 AM
عقب إشهار بنك ليمان براذرز إفلاسه تفاقمت أزمة المال الأميركية ليصبح أكبر ضحية للأزمة الائتمانية العالمية.
وإثر خطوة البنك هذه أعرب مسؤولون عالميون عن مواقف متباينة تشي بمدى تأثير الأزمة على الأسواق العالمية.
فقد أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش أن إدارته تعمل من أجل الحد من تأثير إفلاس بنك "ليمان براذرز" وتداعياته على أسواق المال، مبديا تفاؤلا بشأن مرونة هذه الأسواق. محذرا في الوقت نفسه من تغيرات مؤلمة في الأسواق المالية ضمن المدى القصير وعبر عن ثقته في الأسواق على المدى الطويل.
في حين رفض وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون أي مساعدات حكومية للبنك الذي عصفت به أزمة الائتمان بالقطاع المالي الأميركي.
واتفق رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي المتقاعد ألان غرينسبان مع بولسون حيث أبدى عدم ترحيب بمطالب البعض لإنقاذ ليمان من الإفلاس عبر تدخل الدولة، معتبرا أن إفلاس مصرف كبير ليس مشكلة في حد ذاته "فالأمر مرهون بطريقة إدارة المسألة وكيف ستتم التصفية".
غير أنه استبعد حلا قريبا للأزمة المالية الراهنة التي اعتبرها الأخطر منذ مائة عام. وتنبأ بانهيار العديد من المؤسسات المالية الكبيرة بسبب القسوة الاستثنائية للأزمة المالية.
وروبيا
وأوروبيا ووجهت الأزمة بحذر كبير فقال وزير المالية البريطاني أليستر دارلنغ تعليقا عليها إنه ينبغي على الحكومات والأجهزة الرقابية والبنوك المركزية، التعاون لمنح النظام المالي استقرارا وسط الاضطراب المستمر بالأسواق.
بينما طالب وزير المالية الألماني بير شتاينبروك عدم التهويل والمبالغة فيما يتعلق بالوضع في أسواق المال، مؤكدا في الوقت نفسه على أن الأمر يتعلق بأكبر أزمة مالية منذ عشرات السنين، غير أنه استدرك بالقول إن هذا لا يعني تطبيق "نظرية الدومينو" على المؤسسات المالية في أوروبا ولا يعني بالطبع إغلاق بنوك في أوروبا.
خليجيا
وفي الخليج قلل مسؤولون من آثار الأزمة على دولهم، فقال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) حمد بن سعود السياري إنه لا يرى في الوقت الحالي أي مخاطر.
وعلق محافظ بنك الإمارات المركزي سلطان ناصر السويدي ومحافظ البنك المركزي العماني حمود بن سنجور الزدجالي بتصريحات مماثلة عند سؤالهما عما إذا لحقت المؤسسات المصرفية في بلديهما أية مخاطر.
وقال محافظ مصرف قطر المركزي عبد الله بن سعود آل ثاني إن البنوك في بلاده ليست لها أموال لدى بنك الاستثمار الأميركي المنهار ليمان أو بنك ميريل لينش في إشارة إلى عدم تأثر بلاده بالأزمة المالية الأخيرة.
وفي الكويت شكك رئيس اتحاد المصارف في أن تتأثر بنوك بلاده بالأزمة، مرجحا أن ليس لها أية أموال مستثمرة في بنك ليمان براذرز.
_________________
نبذة عن بنك ليمان براذرز
__________________
ليمان براذرز كان يُعد حتى وقت قريب رابع أكبر مصرف استثماري بالولايات المتحدة، أسسه ثلاثة مهاجرين ألمان يتاجرون بالقطن عام 1850. يعمل لدى البنك 25935 موظفا بشتى أنحاء العالم.
واجه البنك صعوبات جمة جراء أزمة العقار التي تعصف بالولايات المتحدة منذ منتصف العام 2007.
وقد اضطر ليمان لإسقاط أصول بقيمة 5.6 مليارات دولار بالربع الثالث من العام 2007، وأعلن عن خسارة بلغت 3.9 مليارات للربع الثاني من عام 2008.
وتفاقمت الأزمة حتى أشهر إفلاسه يوم 15/9/2008 عقب فشل جهود بُذلت من طرف إدارة البنك لإنقاذه، وتقدم بطلب إشهار الإفلاس إلى محكمة الإفلاس لمنطقة جنوب نيويورك.
وخسر سهم ليمان أكثر من 92% من قيمته بالمقارنة بأعلى مستوياته عند 67.73 دولارا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2007.
وشغل منصب الرئيس التنفيذي للبنك ريتشارد فولد منذ ثلاثين عاما والذي كان يوصف بأنه رائد خبير في مجاله.
واعتبر المتخصصون الاقتصاديون إفلاس ليمان أشهر حالة في وول ستريت منذ انهيار مؤسسة دركسل برنام لامبرت المتخصصة بالسندات عالية المخاطر عام 1990.
وتسبب إفلاس ليمان بآثار سلبية كبيرة على الأسواق العالمية، فأدى إلى تراجع الأسواق الرئيسية بالعالم، ولم تكن الساحة العربية بمعزل عن ذلك حيث لحقها ضرر كبير مما أدى لانهيار عدد من أسواقها.
وإثر خطوة البنك هذه أعرب مسؤولون عالميون عن مواقف متباينة تشي بمدى تأثير الأزمة على الأسواق العالمية.
فقد أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش أن إدارته تعمل من أجل الحد من تأثير إفلاس بنك "ليمان براذرز" وتداعياته على أسواق المال، مبديا تفاؤلا بشأن مرونة هذه الأسواق. محذرا في الوقت نفسه من تغيرات مؤلمة في الأسواق المالية ضمن المدى القصير وعبر عن ثقته في الأسواق على المدى الطويل.
في حين رفض وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون أي مساعدات حكومية للبنك الذي عصفت به أزمة الائتمان بالقطاع المالي الأميركي.
واتفق رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي المتقاعد ألان غرينسبان مع بولسون حيث أبدى عدم ترحيب بمطالب البعض لإنقاذ ليمان من الإفلاس عبر تدخل الدولة، معتبرا أن إفلاس مصرف كبير ليس مشكلة في حد ذاته "فالأمر مرهون بطريقة إدارة المسألة وكيف ستتم التصفية".
غير أنه استبعد حلا قريبا للأزمة المالية الراهنة التي اعتبرها الأخطر منذ مائة عام. وتنبأ بانهيار العديد من المؤسسات المالية الكبيرة بسبب القسوة الاستثنائية للأزمة المالية.
وروبيا
وأوروبيا ووجهت الأزمة بحذر كبير فقال وزير المالية البريطاني أليستر دارلنغ تعليقا عليها إنه ينبغي على الحكومات والأجهزة الرقابية والبنوك المركزية، التعاون لمنح النظام المالي استقرارا وسط الاضطراب المستمر بالأسواق.
بينما طالب وزير المالية الألماني بير شتاينبروك عدم التهويل والمبالغة فيما يتعلق بالوضع في أسواق المال، مؤكدا في الوقت نفسه على أن الأمر يتعلق بأكبر أزمة مالية منذ عشرات السنين، غير أنه استدرك بالقول إن هذا لا يعني تطبيق "نظرية الدومينو" على المؤسسات المالية في أوروبا ولا يعني بالطبع إغلاق بنوك في أوروبا.
خليجيا
وفي الخليج قلل مسؤولون من آثار الأزمة على دولهم، فقال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) حمد بن سعود السياري إنه لا يرى في الوقت الحالي أي مخاطر.
وعلق محافظ بنك الإمارات المركزي سلطان ناصر السويدي ومحافظ البنك المركزي العماني حمود بن سنجور الزدجالي بتصريحات مماثلة عند سؤالهما عما إذا لحقت المؤسسات المصرفية في بلديهما أية مخاطر.
وقال محافظ مصرف قطر المركزي عبد الله بن سعود آل ثاني إن البنوك في بلاده ليست لها أموال لدى بنك الاستثمار الأميركي المنهار ليمان أو بنك ميريل لينش في إشارة إلى عدم تأثر بلاده بالأزمة المالية الأخيرة.
وفي الكويت شكك رئيس اتحاد المصارف في أن تتأثر بنوك بلاده بالأزمة، مرجحا أن ليس لها أية أموال مستثمرة في بنك ليمان براذرز.
_________________
نبذة عن بنك ليمان براذرز
__________________
ليمان براذرز كان يُعد حتى وقت قريب رابع أكبر مصرف استثماري بالولايات المتحدة، أسسه ثلاثة مهاجرين ألمان يتاجرون بالقطن عام 1850. يعمل لدى البنك 25935 موظفا بشتى أنحاء العالم.
واجه البنك صعوبات جمة جراء أزمة العقار التي تعصف بالولايات المتحدة منذ منتصف العام 2007.
وقد اضطر ليمان لإسقاط أصول بقيمة 5.6 مليارات دولار بالربع الثالث من العام 2007، وأعلن عن خسارة بلغت 3.9 مليارات للربع الثاني من عام 2008.
وتفاقمت الأزمة حتى أشهر إفلاسه يوم 15/9/2008 عقب فشل جهود بُذلت من طرف إدارة البنك لإنقاذه، وتقدم بطلب إشهار الإفلاس إلى محكمة الإفلاس لمنطقة جنوب نيويورك.
وخسر سهم ليمان أكثر من 92% من قيمته بالمقارنة بأعلى مستوياته عند 67.73 دولارا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2007.
وشغل منصب الرئيس التنفيذي للبنك ريتشارد فولد منذ ثلاثين عاما والذي كان يوصف بأنه رائد خبير في مجاله.
واعتبر المتخصصون الاقتصاديون إفلاس ليمان أشهر حالة في وول ستريت منذ انهيار مؤسسة دركسل برنام لامبرت المتخصصة بالسندات عالية المخاطر عام 1990.
وتسبب إفلاس ليمان بآثار سلبية كبيرة على الأسواق العالمية، فأدى إلى تراجع الأسواق الرئيسية بالعالم، ولم تكن الساحة العربية بمعزل عن ذلك حيث لحقها ضرر كبير مما أدى لانهيار عدد من أسواقها.