فاروق العجي
06-04-2010, 02:31 AM
العسل غذاء ودواء
العسل هو مادة سائلة صافية تخرجها النحل من بطونها وينتجها النحل من عناصر سكرية تفرزها ازهار بعض النباتات الطبية فيمتصها النحل ويصنعها في جسمه ويخرجها سائلا يضعه في ثقوب مهيأة صنعها النحل من الشمع تسمى النخاريب تعدها النحل لتضع العسل فيها ثم تسترها بغلاف رقيق من الشمع.
http://www.khayma.com/wahat/hony.h4.jpgتعرف النحلة علميا باسم Apis Melliferaمن الفصيلة Apidae).)
والنحل من الحشرات الاجتماعية التي تعيش في مجموعات تتكون كل منها من الملكة والشغالة والذكور.. والملكة لا تختلف كثيرا عن بقية النحل عند خروجها من البيضة ولكن بإطعامها بالغذاء الملكي (Royal Gilly) المصنع في الغدد اللعابية, لبقية النحل يكبر حجمها بسرعة خيالية وتبدأ بوضع بيضة كل دقيقة على مدار اليوم. ونظرا لغذائها الخاص فهي تستمر في التبييض لمدة تصل إلى خمس سنوات.
بالإضافة إلى صناعة العسل يقوم النحل بتحويل جزء من رحيق الازهار الذي يمتصه من النباتات إلى شمع يفرزه من خلال خلايا خاصة في الجزء الأسفل من بطونه. ويستعمل هذا الشمع لبناء الخلايا النحلية.
والعسل عادة يوجد في الاقراص الشمعية المكون من خلايا سداسية الشكل صنعها النحل بدقة متناهية وللحصول على العسل من هذه الخلايا الشمعية يستعمل عادة جهاز الطرد المركزي او طريقة العصر لنحصل على عسل صاف نقي.
واكثر بلدان العالم انتاجا للعسل هي شيلي واستراليا وجزر الهند الغربية وبعض الأقطار الاوروبية والافريقية.
وللعسل اسماء كثيرة منها "الشهد" ويعني العسل المختلط ما دام لم يعصر من شمعه وكذلك "الضرب" ويطلق على العسل الابيض الغليظ "الجامد" وكذلك "الذوب" ويطلق على العسل الصافي الخالي من اي شائبة وأيضا "رحيق النحل" أي الصافي والخالص من منتوج النحل.تاريخ العسل
تعود معرفة الإنسان للعسل إلى ما قبل التاريخ وربما عرفه الإنسان منذ أن وجد على سطح الأرض, واقدم الكتابات التي تحدثنا عن العسل يعود إلى قبل ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد, فقد وجد العسل منقوشا على بعض الآثار الفرعونية, كما وجدت مقادير من العسل في مقابر فرعونية, لم تفسد وإنما تغير لونها فقط إلى لون مسود, كما عثر على ملاعق في برميل عليها آثار العسل من أيام الفراعنة.. كما عثر على جثة طفل مغمورة في إناء مملوء بالعسل وذلك في هرم من أهرام الفراعنة بمصر, وذلك إن دل فهو يدل علي ما في العسل من أسرار عجيبة جعلت جثة هذا الطفل خلال 4500 سنة لا تتعفن ولا تعطب وذلك بأمر الله الذي أودع في العسل شفاء من كل داء. كما يروى إن جثة الاسكندر الأكبر أرسلت إلى مقدونيا وهي مغمورة بالعسل, وكان الرومانيون واليونانيون يستعملون العسل لحفظ اللحوم.
لقد عرفت العرب النحل والعسل منذ زمن بعيد وتحدثوا عنهما في شعرهم ونثرهم فقد وصفوا النحل نثرا كما يلي: وكفى النحلة فضيلة ذات, وجلالة صفات, إنها أوحى إليها, واثني في الكتاب عليها.. تعلم مساقط الأنواء وراء البيداء. فتقع هناك عن نوارة عبقة, وبهارة انقة, وترتشف منها ما تحفظه رضابا وتلفظه شرابا, وتتجافى بعدا منه عن اكرم مجتني واحكم مبتنى".
ووصفوه شعرا حيث وصف الشاعر إبراهيم بن خفاجة الأندلسي هدية عسل جاءته من صديق فقال:لله ريقة نحل
رعى الربى والشعابا
وجاب أرضا فأرضا
يغشى مصابا مصابا
حتى ارتوى من شفاء
يمج منه رضابا
ان شئت كان طعاما
أو شئت كان شرابا
العسل في القرآن والأحاديث
قال سبحانه وتعإلى: ( وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون. ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون ) سورة النحل (آية 68) وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم : "عليكم بالشفاء ين القرآن والعسل". وفي حديث آخر "من لعق العسل ثلاث غدوات من كل شهر لم يصبه عظيم من البلاء), وفي حديث ثالث (الشفاء في ثلاث, شربة عسل وشرطة محجم وكية نار, وانهي امتي عن الكي). وقد جاء في صحيح مسلم من حديث أبي المتوكل عن ابي سعيد الخدري: (ان رجلا آتى للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ان أخي عرب بطنه (أي فسد هضمه واعتلت معدته) فقال رسول الله اسقه عسلا, فذهب ثم رجع وقال: لم يغن عنه شيئا فقال له رسول الله – صلى الله عليه وسلم اسقه عسلا. فذهب الرجل ثم رجع وقال لم يغن عنه شيئا. فقال له رسول الله اسقه عسلا. فذهب الرجل ثم رجع وقال: لم يغن عنه شيئا. فقال له رسول الله في الرابعة اسقه عسلا. صدق الله وكذب بطنه. فذهب الرجل فسقاه عسلا فبريء).
وروي عن النبي انه قال: "نعم الشراب العسل, يرعى القلب ويذهب برد الصدر" وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشرب العسل على الريق.
صفات العسل وطرق غشه:
يختلف العسل باختلاف الفصول واختلاف النباتات التي يتغذى على رحيق أزهارها وكذلك نوع النحل واحب النباتات إلى النحل البرسيم والزيتون والسدر والطلح و أشجار الحمضيات (البرتقال والليمون واليوسفي) والنعناع والتوت. وأجود العسل الربيعي ثم الصيفي و أردأه الشتوي.
يعرف العسل في السعودية بعدة أسماء فيسمى عسل سدر وعسل طلح ومجري وشوكة ويباع العسل إما صافيا أو مع شهده ويندر أن يكون المصفى غير مغشوش بمادة الجلوكوز (سكر العنب) الذي يباع بأقل من نصف قيمة السكر. ويغش العسل بالدقيق المحمص ويمكن كشفه بواسطة الكحول حيث لا يترسب فيه. كما يغش بالدقيق غير المحمص او النشا فيزيل منه خاصية سيولته بالحرارة وعدم ذوبانه بالماء البارد ويكتسب اللون الازرق إذا أضيف له ماء اليود وبذلك يعرف هذا الغش. كما يغش العسل بالسكروز والمولاس وعسل القصب او بالسائل الحلو المستخلص من أشجار القيقب الكندية والذي يباع في علب لاستعماله بديلا للعسل في فطائر "البان كيك".
التركيب الكيميائي للعسل
يحتوي العسل على ماء وجلوكوز وفركتوز وسكروز وأحماض أمينية (المكونة للبروتينيات) وأحماض دهنية والتي تساعد على امتصاص بعض الفيتامينات في القناة المعوية ومعادن مثل الكالسيوم والفسفور والبوتاسيوم والصوديوم والحديد والمانجنيز والنحاس ومن المعروف ان معدني الكالسيوم والفسفور يساعدان على تكوين وتقوية العظام والأسنان والبوتاسيوم والصوديوم والكالسيوم تساعد على تنظيم حركة الأعصاب والعضلات. أما الحديد فله دور كبير في تكوين هيموجلوبين الدم فنقصه يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم. كما يحتوي العسل على كثير من الامفيتامينات مثل فيتامين ج ومجموعة فيتامين ب المركب وتتركز اهمية هذه الفيتامينات في مساعدة الجسم على تصنيع البروتينات والهرمونات والاغشية الداخلية للاوعية الدموية والوقاية من الكثير من الامراض كما يحتوي على فيتامين ب1, ب2. ويحتوي العسل على احماض عضوية والانزيمات وبالاخص انزيم الانفيرتيز الذي يساعد على تحويل السكروز إلى مادتي الجلوكوز والفركتوز اللذين يسهل امتصاصهما وهضمهما وكذلك انزيم الاميليز وانزيم اللايزوزايم. بالاضافة إلى زيوت طيارة واهمها مادة الهيدروكسي ميثايل فيرفيورال كما يحتوي العسل على دكسترين وشمع وجينات لقاح وحمض الفورميك.
حبوب اللقاح Pollen Grains
حبوب اللقاح هي احد منتجات النحل وهي لقاح الازهار يجمعها النحل من ازهار النباتات والاشجار كما يجني الرحيق ويقوم النحل بتشكيلها على شكل قطع صغيرة بعد ان يبللها بالعسل لغرض حماية حبوب اللقاح من الفساد, ويقوم بعد هذه العملية بوضعه في كيس خلفي يسمى (سلة اللقاح) عند ارجله الخلفية ويذهب بها إلى الخلية. ولحبوب اللقاح اهمية في بناء خلية حيث يعتمد عليه النحل اعتمادا كبيرا في تغذية اليرقات ونقصه يؤدي إلى عدم تمكن النحل من مزاولة عمله بالخلية بهمة ونشاط, حيث تتوقف الملكة عن وضع البيض ولا غرابة اذا عرفنا ان معظم المحاصيل الزراعية والتي تحتاج إلى تلقيح يعود الفضل إلى النحل بل ان بعض المزارعين يضعون خلايا النحل في مزارعهم ويعتمدون على النحل اعتمادا كليا في عملية التلقيح حيث يزيد الانتاج بشكل جيد.المكونات الكيميائية لحبوب اللقاح
تحتوي حبوب اللقاح على نسبة عالية من البروتينات تتراوح ما بين 10 ـ 30% وماء بنسبة 10 ـ 20% وفيها عدد كبير من الفيتامينات الذائبة واملاح معدنية واحماض امينية ونسبة من الدهن تصل إلى 25% ومواد سكرية تتراوح ما بين 20 ـ 40% وكذلك انزيمات والتي تلعب دورا بارزا داخل الجسم.
(الغذاء الملكي)
يسمى الفالوذج الملكي وهو عبارة عن مادة غروية غنية بمحتوياتها الغذائية وصفاتها الدوائية ويحتوي على بروتين بنسبة 40 ـ 50% ودهون بنسبة ما بين 8 ـ 15% ومواد معدنية بنسبة 3 ـ 4% كما يحتوي على جلوكوز وليفولوز واحماض امينية.
.
(ماهو العكبر) ؟
العكبر "البروبوليس" PROPOLIS ما هو العكبر؟ هو مواد صمغية يجمعها النحل من قلف الاشجار وبراعم بعض النباتات لكي يستعملها في تضييق مداخل الخلايا في فصل الشتاء ولصق الاطارات الخشبية في بعضها البعض وفي تثبيت الاقراص الشمعية في سقوف الجحور التي يسكنها ويطلق عليها مادة البناء الأولية ويستخدم النحل هذه المادة لذلك في تحنيط الآفات الحيوانية التي تتسلل إلى داخل الخلايا مثل السحالي والفئران بعد ان يقتلها عن طريق الوخز بآلة اللسع فتعمل على منعها من التحلل ثم يغطيها بطبقة من الشمع حتى لا تفسد جو الخلية ومادة العكبر صمغية القوام ذات لون بني أو بني مخضر ورائحتها مريحة كخليط من البراعم والعسل والشمع والفانيلا, واذا حرقت تنبعث منها رائحة الصموغ العطرية.
مكونات العكبر: يضيف النحل بعض الافرازات اللعابية والشمع للمادة الصمغية الخام وتمكن معرفة عدة مواد مثل الاحماض العطرية غير المشبعة وفلافو نيدات وحوالي 55% مواد راتنجية وحوالي 30% شمع وحوالي 10% زيوت عطرية طيارة وحوالي 5% حبوب لقاح.
خواص العكبر العلاجية: يستخدم العكبر بنجاح لعلاج الجروح والغرغرينا. كما يعالج بعض الأمراض الفطرية وكمضاد للبكتريا ومانع للنزيف وقد جرب العكبر في المستشفيات الروسية وثبت انه عامل مطهر ويساعد في تكوين الانسجة واللحم الجديد. كما استخدم في مستشفيات بولندا لعلاج الجروح الملوثة بميكروب سيدوموناس. كما استعمل في علاج آلام المفاصل.
المراجع:
1ـ التداوي بالقرآن: تأليف أبو حامد الغزالي ـ دار الكتاب الحديث 1988م.
2ـ معجزات الشفاء: تأليف أبو الفداء محمد عزت عارف 1409هـ.
3ـ الأدوية والقرآن الكريم: تأليف الدكتور محمد محمد هاشم الدار السعودية الطبعة الثانية 1985م.
4ـ قاموس الغذاء والتداوي بالنباتات: تأليف أحمد قدامة ـ دار النفائس ـ الطبعة الثانية 1990م
(5) Trease and Evans Pharmacognosy (14) th Edition Saunders 1996
العسل هو مادة سائلة صافية تخرجها النحل من بطونها وينتجها النحل من عناصر سكرية تفرزها ازهار بعض النباتات الطبية فيمتصها النحل ويصنعها في جسمه ويخرجها سائلا يضعه في ثقوب مهيأة صنعها النحل من الشمع تسمى النخاريب تعدها النحل لتضع العسل فيها ثم تسترها بغلاف رقيق من الشمع.
http://www.khayma.com/wahat/hony.h4.jpgتعرف النحلة علميا باسم Apis Melliferaمن الفصيلة Apidae).)
والنحل من الحشرات الاجتماعية التي تعيش في مجموعات تتكون كل منها من الملكة والشغالة والذكور.. والملكة لا تختلف كثيرا عن بقية النحل عند خروجها من البيضة ولكن بإطعامها بالغذاء الملكي (Royal Gilly) المصنع في الغدد اللعابية, لبقية النحل يكبر حجمها بسرعة خيالية وتبدأ بوضع بيضة كل دقيقة على مدار اليوم. ونظرا لغذائها الخاص فهي تستمر في التبييض لمدة تصل إلى خمس سنوات.
بالإضافة إلى صناعة العسل يقوم النحل بتحويل جزء من رحيق الازهار الذي يمتصه من النباتات إلى شمع يفرزه من خلال خلايا خاصة في الجزء الأسفل من بطونه. ويستعمل هذا الشمع لبناء الخلايا النحلية.
والعسل عادة يوجد في الاقراص الشمعية المكون من خلايا سداسية الشكل صنعها النحل بدقة متناهية وللحصول على العسل من هذه الخلايا الشمعية يستعمل عادة جهاز الطرد المركزي او طريقة العصر لنحصل على عسل صاف نقي.
واكثر بلدان العالم انتاجا للعسل هي شيلي واستراليا وجزر الهند الغربية وبعض الأقطار الاوروبية والافريقية.
وللعسل اسماء كثيرة منها "الشهد" ويعني العسل المختلط ما دام لم يعصر من شمعه وكذلك "الضرب" ويطلق على العسل الابيض الغليظ "الجامد" وكذلك "الذوب" ويطلق على العسل الصافي الخالي من اي شائبة وأيضا "رحيق النحل" أي الصافي والخالص من منتوج النحل.تاريخ العسل
تعود معرفة الإنسان للعسل إلى ما قبل التاريخ وربما عرفه الإنسان منذ أن وجد على سطح الأرض, واقدم الكتابات التي تحدثنا عن العسل يعود إلى قبل ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد, فقد وجد العسل منقوشا على بعض الآثار الفرعونية, كما وجدت مقادير من العسل في مقابر فرعونية, لم تفسد وإنما تغير لونها فقط إلى لون مسود, كما عثر على ملاعق في برميل عليها آثار العسل من أيام الفراعنة.. كما عثر على جثة طفل مغمورة في إناء مملوء بالعسل وذلك في هرم من أهرام الفراعنة بمصر, وذلك إن دل فهو يدل علي ما في العسل من أسرار عجيبة جعلت جثة هذا الطفل خلال 4500 سنة لا تتعفن ولا تعطب وذلك بأمر الله الذي أودع في العسل شفاء من كل داء. كما يروى إن جثة الاسكندر الأكبر أرسلت إلى مقدونيا وهي مغمورة بالعسل, وكان الرومانيون واليونانيون يستعملون العسل لحفظ اللحوم.
لقد عرفت العرب النحل والعسل منذ زمن بعيد وتحدثوا عنهما في شعرهم ونثرهم فقد وصفوا النحل نثرا كما يلي: وكفى النحلة فضيلة ذات, وجلالة صفات, إنها أوحى إليها, واثني في الكتاب عليها.. تعلم مساقط الأنواء وراء البيداء. فتقع هناك عن نوارة عبقة, وبهارة انقة, وترتشف منها ما تحفظه رضابا وتلفظه شرابا, وتتجافى بعدا منه عن اكرم مجتني واحكم مبتنى".
ووصفوه شعرا حيث وصف الشاعر إبراهيم بن خفاجة الأندلسي هدية عسل جاءته من صديق فقال:لله ريقة نحل
رعى الربى والشعابا
وجاب أرضا فأرضا
يغشى مصابا مصابا
حتى ارتوى من شفاء
يمج منه رضابا
ان شئت كان طعاما
أو شئت كان شرابا
العسل في القرآن والأحاديث
قال سبحانه وتعإلى: ( وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون. ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون ) سورة النحل (آية 68) وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم : "عليكم بالشفاء ين القرآن والعسل". وفي حديث آخر "من لعق العسل ثلاث غدوات من كل شهر لم يصبه عظيم من البلاء), وفي حديث ثالث (الشفاء في ثلاث, شربة عسل وشرطة محجم وكية نار, وانهي امتي عن الكي). وقد جاء في صحيح مسلم من حديث أبي المتوكل عن ابي سعيد الخدري: (ان رجلا آتى للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ان أخي عرب بطنه (أي فسد هضمه واعتلت معدته) فقال رسول الله اسقه عسلا, فذهب ثم رجع وقال: لم يغن عنه شيئا فقال له رسول الله – صلى الله عليه وسلم اسقه عسلا. فذهب الرجل ثم رجع وقال لم يغن عنه شيئا. فقال له رسول الله اسقه عسلا. فذهب الرجل ثم رجع وقال: لم يغن عنه شيئا. فقال له رسول الله في الرابعة اسقه عسلا. صدق الله وكذب بطنه. فذهب الرجل فسقاه عسلا فبريء).
وروي عن النبي انه قال: "نعم الشراب العسل, يرعى القلب ويذهب برد الصدر" وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشرب العسل على الريق.
صفات العسل وطرق غشه:
يختلف العسل باختلاف الفصول واختلاف النباتات التي يتغذى على رحيق أزهارها وكذلك نوع النحل واحب النباتات إلى النحل البرسيم والزيتون والسدر والطلح و أشجار الحمضيات (البرتقال والليمون واليوسفي) والنعناع والتوت. وأجود العسل الربيعي ثم الصيفي و أردأه الشتوي.
يعرف العسل في السعودية بعدة أسماء فيسمى عسل سدر وعسل طلح ومجري وشوكة ويباع العسل إما صافيا أو مع شهده ويندر أن يكون المصفى غير مغشوش بمادة الجلوكوز (سكر العنب) الذي يباع بأقل من نصف قيمة السكر. ويغش العسل بالدقيق المحمص ويمكن كشفه بواسطة الكحول حيث لا يترسب فيه. كما يغش بالدقيق غير المحمص او النشا فيزيل منه خاصية سيولته بالحرارة وعدم ذوبانه بالماء البارد ويكتسب اللون الازرق إذا أضيف له ماء اليود وبذلك يعرف هذا الغش. كما يغش العسل بالسكروز والمولاس وعسل القصب او بالسائل الحلو المستخلص من أشجار القيقب الكندية والذي يباع في علب لاستعماله بديلا للعسل في فطائر "البان كيك".
التركيب الكيميائي للعسل
يحتوي العسل على ماء وجلوكوز وفركتوز وسكروز وأحماض أمينية (المكونة للبروتينيات) وأحماض دهنية والتي تساعد على امتصاص بعض الفيتامينات في القناة المعوية ومعادن مثل الكالسيوم والفسفور والبوتاسيوم والصوديوم والحديد والمانجنيز والنحاس ومن المعروف ان معدني الكالسيوم والفسفور يساعدان على تكوين وتقوية العظام والأسنان والبوتاسيوم والصوديوم والكالسيوم تساعد على تنظيم حركة الأعصاب والعضلات. أما الحديد فله دور كبير في تكوين هيموجلوبين الدم فنقصه يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم. كما يحتوي العسل على كثير من الامفيتامينات مثل فيتامين ج ومجموعة فيتامين ب المركب وتتركز اهمية هذه الفيتامينات في مساعدة الجسم على تصنيع البروتينات والهرمونات والاغشية الداخلية للاوعية الدموية والوقاية من الكثير من الامراض كما يحتوي على فيتامين ب1, ب2. ويحتوي العسل على احماض عضوية والانزيمات وبالاخص انزيم الانفيرتيز الذي يساعد على تحويل السكروز إلى مادتي الجلوكوز والفركتوز اللذين يسهل امتصاصهما وهضمهما وكذلك انزيم الاميليز وانزيم اللايزوزايم. بالاضافة إلى زيوت طيارة واهمها مادة الهيدروكسي ميثايل فيرفيورال كما يحتوي العسل على دكسترين وشمع وجينات لقاح وحمض الفورميك.
حبوب اللقاح Pollen Grains
حبوب اللقاح هي احد منتجات النحل وهي لقاح الازهار يجمعها النحل من ازهار النباتات والاشجار كما يجني الرحيق ويقوم النحل بتشكيلها على شكل قطع صغيرة بعد ان يبللها بالعسل لغرض حماية حبوب اللقاح من الفساد, ويقوم بعد هذه العملية بوضعه في كيس خلفي يسمى (سلة اللقاح) عند ارجله الخلفية ويذهب بها إلى الخلية. ولحبوب اللقاح اهمية في بناء خلية حيث يعتمد عليه النحل اعتمادا كبيرا في تغذية اليرقات ونقصه يؤدي إلى عدم تمكن النحل من مزاولة عمله بالخلية بهمة ونشاط, حيث تتوقف الملكة عن وضع البيض ولا غرابة اذا عرفنا ان معظم المحاصيل الزراعية والتي تحتاج إلى تلقيح يعود الفضل إلى النحل بل ان بعض المزارعين يضعون خلايا النحل في مزارعهم ويعتمدون على النحل اعتمادا كليا في عملية التلقيح حيث يزيد الانتاج بشكل جيد.المكونات الكيميائية لحبوب اللقاح
تحتوي حبوب اللقاح على نسبة عالية من البروتينات تتراوح ما بين 10 ـ 30% وماء بنسبة 10 ـ 20% وفيها عدد كبير من الفيتامينات الذائبة واملاح معدنية واحماض امينية ونسبة من الدهن تصل إلى 25% ومواد سكرية تتراوح ما بين 20 ـ 40% وكذلك انزيمات والتي تلعب دورا بارزا داخل الجسم.
(الغذاء الملكي)
يسمى الفالوذج الملكي وهو عبارة عن مادة غروية غنية بمحتوياتها الغذائية وصفاتها الدوائية ويحتوي على بروتين بنسبة 40 ـ 50% ودهون بنسبة ما بين 8 ـ 15% ومواد معدنية بنسبة 3 ـ 4% كما يحتوي على جلوكوز وليفولوز واحماض امينية.
.
(ماهو العكبر) ؟
العكبر "البروبوليس" PROPOLIS ما هو العكبر؟ هو مواد صمغية يجمعها النحل من قلف الاشجار وبراعم بعض النباتات لكي يستعملها في تضييق مداخل الخلايا في فصل الشتاء ولصق الاطارات الخشبية في بعضها البعض وفي تثبيت الاقراص الشمعية في سقوف الجحور التي يسكنها ويطلق عليها مادة البناء الأولية ويستخدم النحل هذه المادة لذلك في تحنيط الآفات الحيوانية التي تتسلل إلى داخل الخلايا مثل السحالي والفئران بعد ان يقتلها عن طريق الوخز بآلة اللسع فتعمل على منعها من التحلل ثم يغطيها بطبقة من الشمع حتى لا تفسد جو الخلية ومادة العكبر صمغية القوام ذات لون بني أو بني مخضر ورائحتها مريحة كخليط من البراعم والعسل والشمع والفانيلا, واذا حرقت تنبعث منها رائحة الصموغ العطرية.
مكونات العكبر: يضيف النحل بعض الافرازات اللعابية والشمع للمادة الصمغية الخام وتمكن معرفة عدة مواد مثل الاحماض العطرية غير المشبعة وفلافو نيدات وحوالي 55% مواد راتنجية وحوالي 30% شمع وحوالي 10% زيوت عطرية طيارة وحوالي 5% حبوب لقاح.
خواص العكبر العلاجية: يستخدم العكبر بنجاح لعلاج الجروح والغرغرينا. كما يعالج بعض الأمراض الفطرية وكمضاد للبكتريا ومانع للنزيف وقد جرب العكبر في المستشفيات الروسية وثبت انه عامل مطهر ويساعد في تكوين الانسجة واللحم الجديد. كما استخدم في مستشفيات بولندا لعلاج الجروح الملوثة بميكروب سيدوموناس. كما استعمل في علاج آلام المفاصل.
المراجع:
1ـ التداوي بالقرآن: تأليف أبو حامد الغزالي ـ دار الكتاب الحديث 1988م.
2ـ معجزات الشفاء: تأليف أبو الفداء محمد عزت عارف 1409هـ.
3ـ الأدوية والقرآن الكريم: تأليف الدكتور محمد محمد هاشم الدار السعودية الطبعة الثانية 1985م.
4ـ قاموس الغذاء والتداوي بالنباتات: تأليف أحمد قدامة ـ دار النفائس ـ الطبعة الثانية 1990م
(5) Trease and Evans Pharmacognosy (14) th Edition Saunders 1996