يحيى العجي
12-20-2008, 02:50 PM
--------------------------------------------------------------------------------
الخلق تاج الفضائل
كم من أخلاق و أخلاق في هذا الكون الرحب الفسيح !
فالأخلاق كلمة ملؤها الجمال و الصفاء و النقاء و العذوبة و المجد و الشرف و العز .
أجل ، فضرورة الأخلاق للإنسان كضرورة اللحاء للشجرة ، فكلاهما يحميان صاحبهما و
يجعلانه إنساناً يكن في أحشائه كل معاني السمو و الرفعة و الشرف و المجد.
في مخيلتي معانٍ كثيرة للخلق عجزت أناملي على كتابتها و شُل عقلي عن إحصائها وعدّها
لكثرتها وعددها الجم ، و لكني عزمت على كتابة ما يجول في خاطري عن الخلق .
أتدرون ما هو الخلق عندي ؟!!
الخلق هو كرم الكريم على إنسان يراه و لو لأول مرة ، فتتحرك نواقيس المشاعر بداخله
فيقاسمه ما يمتلك من مال أو طعام أو حتى شراب طمعاً في ثواب الخالق (عز و جل ) ، و رغبة في نيل حب الناس و تقديرهم له .
هو دمعة الرحيم التي تنهال بغزارة حينما يرى مشهد من مشاهد البؤس أو منظر من مناظر الشقاء ، محاولاً مسح دموع الآخرين و تضميد جراحهم ، آملاً رسم البسمة على وجَناتِهم ، و طبع الفرحة المستمرة في قلوبهم .
هو غضب الغاضب المجاهد الذي يسيطرعلى تفكيره عندما يرى أعداءه يقتلون و يشردون و يسلبون و يهدمون كل ما هو جميل و حسن على أرض وطنه .
هو نخوة المرء التي تدفعه للدفاع عن عرضه و شرفه و كرامته ، و تجعله يذود عن كل ما يدب على أرض وطنه الحبيب .
هوالحب الذي يغمر فؤاد الابن المطيع المحب لأهله و أقربائه و عشيرته ، فيعمل دائماً و أبداً لإرضائهم و خاصة إرضاء والديه يقيناً منه بأن رضا الله من رضا الوالدين .
هو إخلاص المخلص لكل من يحب مما يحول دون خيانة من يحب أو حتى الكذب عليهم أو خداعهم ، مما يجعله يسعى دائماً لنيل إخلاصهم كما هو أخلص لهم ، فكما تدين تدان و كل ما نعمله نُجزى به لأن الجزاء من جنس العمل .
هو أمانة الأمين التي تلازمه سراً علناً ، ليلاً نهاراً ، صبحاً مساءً ، و لا تغيب عنه أبداً ، فتحثه على حفظ الأمانة سواء سر لصديق أو شيء يأتمنه الآخرون عليه ، فتمر السنين و السنين و هو ما زال يحفظ الأمانة و يصونها و يحميها مؤكداً على أهمية الأمانة و ضرورتها بين الناس في المجتمع .
هو صدق الصدوق الذي يبدو في جميع أقواله و أفعاله مع الناس و حتى مع نفسه ، فيصبح صادقاً صدّيقاً صدوقاً مع من حوله من مختلف البشر .
هو إيثار المؤثر الذي يعيش حياته مفضلاً الآخرين على نفسه رغبة في مساعدتهم و تقديم كل ما يملك لهم من أجل إسعادهم و إفراحهم .
هو شهامة الشهم التي تحضه و تشجعه على الذود عن وطنه و أرضه و أمته و عشيرته آملاً أن يكون بذل ما في وسعه من أجلهم و لتحقيق الأمن و الاستقرار لهم .
هو إيمان المؤمن بأن الإيمان هو ما وقر في القلب و صدقه اللسان و عملت به الجوارح ، فيبذل قصارى جهده في أن يكون مؤمناً ذا مكانة سامية عند المولى ( عز و جل ) .
هو أصالة الأصيل التي تبقى مغروسة في نفسه مهما واجهته من صعوبات و عقبات و مشاكل .
هو جمال الجميل ؛ لا بمظهره و لا بشكله ، و إنما بجمال صفاته و روعة طباعه و رقي تعامله مع كافة البشر ، فالجمال جمال الروح لا جمال الوجه .
هو وفاء الوفي لأصدقائه و رفاق دربه ، فلا يخونهم و إنما يفي لهم وفاءً جماً تقديراً و تبجيلاً لهم و اعتزازاً بهم و افتخاراً بصداقتهم ، فالوفاء شيمة و خصلة في غاية الجمال و الروعة ، و هي أجمل صفة يتحلى بها الناس كافة ، فتبقى بينهم صلات المودة و الألفة و التعاون لا يمحوها الزمان و لا تزيلها الأوقات .
هو قوة القوي التي تبرز عندما يهب للتضحية بكل غال و رخيص من أجل إبقاء بيرق بلاده مرفوعاً فوق القمم ، مرفرفاً فوق الذرا لتبقى شامخة على مر العصور والسنون .
هو زهد الزاهد في متاع الدنيا و زخرفها ، و حرصه الدؤوب على الأعمال الصالحة تجهيزاً ليوم القيامة و إعداداً لملاقاة ربه و الإيمان نكتة في وجهه ، فهو يعلم جيداً بأن الدنيا ما هي إلا دار ممر لدار مقر .
هو نشاط النشيط الذي يهرع من البكور لكسب لقمة العيش الحلال ، و لتوفير جميع وسائل الحياة الرغدة الهانئة له و لأسرته .
هو اعتزاز المعتز بانتمائه إلى أمة عربية ذات جذور عربية عريقة أصيلة ، فيرفع رأسه شامخاً معتزاً بذلك و مفتخراً بكونه عربياً ينطق العربية و يتفوه بها .
هو سعي الساعي لتحقيق هدفه و أمنيته و جعْل كل أحلامه و طموحاته حقيقة ملموسة فبذلك يكون قد حقق ما يصبو إليه من آمال و أحلام و طموحات .
هو جد المجد الذي يكرس حياته لتعلم كل ما هو مفيد له و للبشرية أجمع .
هو علم العالم الذي يحقق التطور و التقدم في شتى المجالات فيرقى وطنه و تصل أمته إلى أعلى و أرفع المراكز و المراتب .
هو بسمة المبتسم في وجه إخوانه رغبة في نيل رضا الله ( عز و جل ) و إيماناً منه بأن التبسم في وجه إخوانه المسلمين صدقة .
هو كلمة المتكلم التي تنبع من صميم قلبه و تصل إلى قلب الآخرين فتسعدهم و تبهجهم و تفرحهم إيماناً منه بأن الكلمة الطيبة صدقة .
سردت لكم بعض مظاهر الخلق الحميد ، و لكن هيهات هيهات أن أسردها جميعها ، فمعاني الخلق الحميد أكبر من أن تُحصى و أعظم من أن تُعد .
فيالروعة هذه الكلمة ! ، و يالجمال هذه المعاني !
فالخلق كلمة مفادها الجمال و الروعة و الجاذبية و الأصالة و الشموخ أتمنى أن يتعلمها كل فرد يدب على هذه الأرض و أن يعلمها للآخرين و للأجيال القادمة من بعده .
لهذا و ذاك يجب على من أراد أن يعلم الناس مكارم الأخلاق إيقاظ ضمائرهم لأنه هو المحرك الذي يحرك الإنسان و يرشده إلى أعماله الخيرة و الشريرة ، و يجب عليه أن يبث في نفوسهم الشعور بحب الفضيلة و النفور من الرذيلة بأي وسيلة أراد ، فليست الفضيلة طائفة من المحفوظات تحشى بها الأذهان .
أتمنى أن ينال الموضوع إعجابكم
http://www.nbd-ksa.com/vb/t2131.html
الخلق تاج الفضائل
كم من أخلاق و أخلاق في هذا الكون الرحب الفسيح !
فالأخلاق كلمة ملؤها الجمال و الصفاء و النقاء و العذوبة و المجد و الشرف و العز .
أجل ، فضرورة الأخلاق للإنسان كضرورة اللحاء للشجرة ، فكلاهما يحميان صاحبهما و
يجعلانه إنساناً يكن في أحشائه كل معاني السمو و الرفعة و الشرف و المجد.
في مخيلتي معانٍ كثيرة للخلق عجزت أناملي على كتابتها و شُل عقلي عن إحصائها وعدّها
لكثرتها وعددها الجم ، و لكني عزمت على كتابة ما يجول في خاطري عن الخلق .
أتدرون ما هو الخلق عندي ؟!!
الخلق هو كرم الكريم على إنسان يراه و لو لأول مرة ، فتتحرك نواقيس المشاعر بداخله
فيقاسمه ما يمتلك من مال أو طعام أو حتى شراب طمعاً في ثواب الخالق (عز و جل ) ، و رغبة في نيل حب الناس و تقديرهم له .
هو دمعة الرحيم التي تنهال بغزارة حينما يرى مشهد من مشاهد البؤس أو منظر من مناظر الشقاء ، محاولاً مسح دموع الآخرين و تضميد جراحهم ، آملاً رسم البسمة على وجَناتِهم ، و طبع الفرحة المستمرة في قلوبهم .
هو غضب الغاضب المجاهد الذي يسيطرعلى تفكيره عندما يرى أعداءه يقتلون و يشردون و يسلبون و يهدمون كل ما هو جميل و حسن على أرض وطنه .
هو نخوة المرء التي تدفعه للدفاع عن عرضه و شرفه و كرامته ، و تجعله يذود عن كل ما يدب على أرض وطنه الحبيب .
هوالحب الذي يغمر فؤاد الابن المطيع المحب لأهله و أقربائه و عشيرته ، فيعمل دائماً و أبداً لإرضائهم و خاصة إرضاء والديه يقيناً منه بأن رضا الله من رضا الوالدين .
هو إخلاص المخلص لكل من يحب مما يحول دون خيانة من يحب أو حتى الكذب عليهم أو خداعهم ، مما يجعله يسعى دائماً لنيل إخلاصهم كما هو أخلص لهم ، فكما تدين تدان و كل ما نعمله نُجزى به لأن الجزاء من جنس العمل .
هو أمانة الأمين التي تلازمه سراً علناً ، ليلاً نهاراً ، صبحاً مساءً ، و لا تغيب عنه أبداً ، فتحثه على حفظ الأمانة سواء سر لصديق أو شيء يأتمنه الآخرون عليه ، فتمر السنين و السنين و هو ما زال يحفظ الأمانة و يصونها و يحميها مؤكداً على أهمية الأمانة و ضرورتها بين الناس في المجتمع .
هو صدق الصدوق الذي يبدو في جميع أقواله و أفعاله مع الناس و حتى مع نفسه ، فيصبح صادقاً صدّيقاً صدوقاً مع من حوله من مختلف البشر .
هو إيثار المؤثر الذي يعيش حياته مفضلاً الآخرين على نفسه رغبة في مساعدتهم و تقديم كل ما يملك لهم من أجل إسعادهم و إفراحهم .
هو شهامة الشهم التي تحضه و تشجعه على الذود عن وطنه و أرضه و أمته و عشيرته آملاً أن يكون بذل ما في وسعه من أجلهم و لتحقيق الأمن و الاستقرار لهم .
هو إيمان المؤمن بأن الإيمان هو ما وقر في القلب و صدقه اللسان و عملت به الجوارح ، فيبذل قصارى جهده في أن يكون مؤمناً ذا مكانة سامية عند المولى ( عز و جل ) .
هو أصالة الأصيل التي تبقى مغروسة في نفسه مهما واجهته من صعوبات و عقبات و مشاكل .
هو جمال الجميل ؛ لا بمظهره و لا بشكله ، و إنما بجمال صفاته و روعة طباعه و رقي تعامله مع كافة البشر ، فالجمال جمال الروح لا جمال الوجه .
هو وفاء الوفي لأصدقائه و رفاق دربه ، فلا يخونهم و إنما يفي لهم وفاءً جماً تقديراً و تبجيلاً لهم و اعتزازاً بهم و افتخاراً بصداقتهم ، فالوفاء شيمة و خصلة في غاية الجمال و الروعة ، و هي أجمل صفة يتحلى بها الناس كافة ، فتبقى بينهم صلات المودة و الألفة و التعاون لا يمحوها الزمان و لا تزيلها الأوقات .
هو قوة القوي التي تبرز عندما يهب للتضحية بكل غال و رخيص من أجل إبقاء بيرق بلاده مرفوعاً فوق القمم ، مرفرفاً فوق الذرا لتبقى شامخة على مر العصور والسنون .
هو زهد الزاهد في متاع الدنيا و زخرفها ، و حرصه الدؤوب على الأعمال الصالحة تجهيزاً ليوم القيامة و إعداداً لملاقاة ربه و الإيمان نكتة في وجهه ، فهو يعلم جيداً بأن الدنيا ما هي إلا دار ممر لدار مقر .
هو نشاط النشيط الذي يهرع من البكور لكسب لقمة العيش الحلال ، و لتوفير جميع وسائل الحياة الرغدة الهانئة له و لأسرته .
هو اعتزاز المعتز بانتمائه إلى أمة عربية ذات جذور عربية عريقة أصيلة ، فيرفع رأسه شامخاً معتزاً بذلك و مفتخراً بكونه عربياً ينطق العربية و يتفوه بها .
هو سعي الساعي لتحقيق هدفه و أمنيته و جعْل كل أحلامه و طموحاته حقيقة ملموسة فبذلك يكون قد حقق ما يصبو إليه من آمال و أحلام و طموحات .
هو جد المجد الذي يكرس حياته لتعلم كل ما هو مفيد له و للبشرية أجمع .
هو علم العالم الذي يحقق التطور و التقدم في شتى المجالات فيرقى وطنه و تصل أمته إلى أعلى و أرفع المراكز و المراتب .
هو بسمة المبتسم في وجه إخوانه رغبة في نيل رضا الله ( عز و جل ) و إيماناً منه بأن التبسم في وجه إخوانه المسلمين صدقة .
هو كلمة المتكلم التي تنبع من صميم قلبه و تصل إلى قلب الآخرين فتسعدهم و تبهجهم و تفرحهم إيماناً منه بأن الكلمة الطيبة صدقة .
سردت لكم بعض مظاهر الخلق الحميد ، و لكن هيهات هيهات أن أسردها جميعها ، فمعاني الخلق الحميد أكبر من أن تُحصى و أعظم من أن تُعد .
فيالروعة هذه الكلمة ! ، و يالجمال هذه المعاني !
فالخلق كلمة مفادها الجمال و الروعة و الجاذبية و الأصالة و الشموخ أتمنى أن يتعلمها كل فرد يدب على هذه الأرض و أن يعلمها للآخرين و للأجيال القادمة من بعده .
لهذا و ذاك يجب على من أراد أن يعلم الناس مكارم الأخلاق إيقاظ ضمائرهم لأنه هو المحرك الذي يحرك الإنسان و يرشده إلى أعماله الخيرة و الشريرة ، و يجب عليه أن يبث في نفوسهم الشعور بحب الفضيلة و النفور من الرذيلة بأي وسيلة أراد ، فليست الفضيلة طائفة من المحفوظات تحشى بها الأذهان .
أتمنى أن ينال الموضوع إعجابكم
http://www.nbd-ksa.com/vb/t2131.html