(السفاح)
07-17-2008, 03:10 PM
من أول من تكلم بالعربية؟
كثر اللغط والإختلاف في تحديد أول من تكلم بالعربية. وقد إتفق أكثر العلماء على أن أصل العربية يعود إلى آدم عليه السلام حيث قال أهل التفاسير أن المراد من قوله تعالى(وعلم آدم الأسماء كلها) أسماء كل شيء بكل اللغات بما فيها العربية. قال ابنُ عباس "علّمه أسماءَ جميعِ الأشياءِ حتى القصعةَ والقصيعة"(1). وقال ابن عباس "كانت العربية لغة آدم –عليه السلام- في الجنة فلما أكل من الشجرة سُلبها فتكلم بالسريانية فلما تاب ردّها الله تعالى عليه"(2). وقال عبد الملك بن حبيب "كان اللسان الأول الذي هبط به آدم عليه السلام من الجنة عربياً إلى أن بعد وطال العهد حرف وصار سريانياً وكان أيضاً لسان جميع من في السفينة إلا رجلاً واحداً يقال له جرهم (غير جرهم ابن قحطان) فإنه كان لسانه العربي الأول فلما خرجوا من السفينة تزوج إرم بن سام بعض بنات جرهم وصار اللسان العربي في ولده"(3). ومن ولد إرم العرب البائدة وهي عاد وثمود وعبيل وجديس.
ولا إختلاف عند أهل التاريخ والأنساب في أن العرب البائدة تكلمت العربية قبل يعرب بن قحطان بأزمنة طويلة. حيث كانت عاد وثمود وأميم وعبيل وطسم وجديس يتكلمون العربية وقد أرسل الله لبعضهم أنبياءً من العرب مثل هود وصالح وشعيب عليهم السلام.
أما القائلون بأن يعرب بن قحطان هو أول من تكلم العربية فإنهم يرتكزون على قصة بابل حيث تبلبلت ألسنة الناس ولم يفهم أحد لغة الآخر بسبب عصيانهم أمر الله وإطاعتهم للنمرود عندما دعاهم لعبادة الأوثان (والقصة طويلة لا يتسع المجال لذكرها). وبعد أن تبلبلت ألسنة الناس أفهم الله العربية يعرب وجرهم ابني قحطان وعاد وعبيل وجديس وثمود وعملاق وطسم ووبار وعبد ضخم. ومن هذه القصة يتبين لنا أن يعرب بن قحطان كان من ضمن من أفهمهم الله اللغة العربية بعد تبلبل الألسنة.
وبذلك، وإذا ما قمنا بتقسيم الفترات الزمنية التي مرت بها اللغة العربية فإنه ينتج لنا التالي:
الفترة الأولى: بدأت منذ نزول آدم -عليه السلام- إلى الأرض حتى عهد الطوفان وفيها إنحصرت اللغة العربية وبدأت في الإندثار.
الفترة الثانية: بدأت منذ أن تزوج إرم بن سام ببنات جرهم الأول وفي هذه الفترة عادت الحياة إلى اللغة العربية على يد أبناء إرم بن سام.
الفترة الثالثة: بدأت بعد تبلبل الألسنة في بابل حتى عهد إسماعيل عليه السلام. وفي هذه الفترة عادت الحياة للغة العربية القديمة مرة أخرى على يد العرب البائدة بالإضافة إلى يعرب وجرهم ابني قحطان.
الفترة الرابعة: بدأت من عهد إسماعيل عليه السلام حيث إتخذت شكلاً جديداً اتسمت فيه بالفصاحة والبلاغة والبيان وزادها القرآن حسناً وجمالاً.
ويمكن التوفيق بين من قال أن يعرب بن قحطان هو أول من تكلم بالعربية ومن قال بأن إسماعيل هو أول من تكلم بها بأن أولوية يعرب بن قحطان أتت لأنه أول من تكلم بها من ذرية أرفخشذ بن سام لأن اللسان العربي كان في ذرية إرم بن سام (وهم العرب البائدة المذكورون أعلاه) وأنتقل إلى بني أرفخشذ بن سام بعد تبلبل الألسنة أو بعد أن تعلمها يعرب منهم. أما أولوية إسماعيل أتت من كونه أول من تكلم بالعربية الفصيحة وهي شكل يختلف تماماً عن عربية الأمم السابقة.
مع تحياتي
كثر اللغط والإختلاف في تحديد أول من تكلم بالعربية. وقد إتفق أكثر العلماء على أن أصل العربية يعود إلى آدم عليه السلام حيث قال أهل التفاسير أن المراد من قوله تعالى(وعلم آدم الأسماء كلها) أسماء كل شيء بكل اللغات بما فيها العربية. قال ابنُ عباس "علّمه أسماءَ جميعِ الأشياءِ حتى القصعةَ والقصيعة"(1). وقال ابن عباس "كانت العربية لغة آدم –عليه السلام- في الجنة فلما أكل من الشجرة سُلبها فتكلم بالسريانية فلما تاب ردّها الله تعالى عليه"(2). وقال عبد الملك بن حبيب "كان اللسان الأول الذي هبط به آدم عليه السلام من الجنة عربياً إلى أن بعد وطال العهد حرف وصار سريانياً وكان أيضاً لسان جميع من في السفينة إلا رجلاً واحداً يقال له جرهم (غير جرهم ابن قحطان) فإنه كان لسانه العربي الأول فلما خرجوا من السفينة تزوج إرم بن سام بعض بنات جرهم وصار اللسان العربي في ولده"(3). ومن ولد إرم العرب البائدة وهي عاد وثمود وعبيل وجديس.
ولا إختلاف عند أهل التاريخ والأنساب في أن العرب البائدة تكلمت العربية قبل يعرب بن قحطان بأزمنة طويلة. حيث كانت عاد وثمود وأميم وعبيل وطسم وجديس يتكلمون العربية وقد أرسل الله لبعضهم أنبياءً من العرب مثل هود وصالح وشعيب عليهم السلام.
أما القائلون بأن يعرب بن قحطان هو أول من تكلم العربية فإنهم يرتكزون على قصة بابل حيث تبلبلت ألسنة الناس ولم يفهم أحد لغة الآخر بسبب عصيانهم أمر الله وإطاعتهم للنمرود عندما دعاهم لعبادة الأوثان (والقصة طويلة لا يتسع المجال لذكرها). وبعد أن تبلبلت ألسنة الناس أفهم الله العربية يعرب وجرهم ابني قحطان وعاد وعبيل وجديس وثمود وعملاق وطسم ووبار وعبد ضخم. ومن هذه القصة يتبين لنا أن يعرب بن قحطان كان من ضمن من أفهمهم الله اللغة العربية بعد تبلبل الألسنة.
وبذلك، وإذا ما قمنا بتقسيم الفترات الزمنية التي مرت بها اللغة العربية فإنه ينتج لنا التالي:
الفترة الأولى: بدأت منذ نزول آدم -عليه السلام- إلى الأرض حتى عهد الطوفان وفيها إنحصرت اللغة العربية وبدأت في الإندثار.
الفترة الثانية: بدأت منذ أن تزوج إرم بن سام ببنات جرهم الأول وفي هذه الفترة عادت الحياة إلى اللغة العربية على يد أبناء إرم بن سام.
الفترة الثالثة: بدأت بعد تبلبل الألسنة في بابل حتى عهد إسماعيل عليه السلام. وفي هذه الفترة عادت الحياة للغة العربية القديمة مرة أخرى على يد العرب البائدة بالإضافة إلى يعرب وجرهم ابني قحطان.
الفترة الرابعة: بدأت من عهد إسماعيل عليه السلام حيث إتخذت شكلاً جديداً اتسمت فيه بالفصاحة والبلاغة والبيان وزادها القرآن حسناً وجمالاً.
ويمكن التوفيق بين من قال أن يعرب بن قحطان هو أول من تكلم بالعربية ومن قال بأن إسماعيل هو أول من تكلم بها بأن أولوية يعرب بن قحطان أتت لأنه أول من تكلم بها من ذرية أرفخشذ بن سام لأن اللسان العربي كان في ذرية إرم بن سام (وهم العرب البائدة المذكورون أعلاه) وأنتقل إلى بني أرفخشذ بن سام بعد تبلبل الألسنة أو بعد أن تعلمها يعرب منهم. أما أولوية إسماعيل أتت من كونه أول من تكلم بالعربية الفصيحة وهي شكل يختلف تماماً عن عربية الأمم السابقة.
مع تحياتي