مشاهدة النسخة كاملة : " حـالــه خــاصـــه !! "
أنيــن الذكريات
02-03-2009, 05:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,
.
.
قبل بزوغ فجر الدعوه الإسلاميه .. كانت الجاهليه تعث وتعبث بالنآس , تقلبهم وتشكلهم كيفما تشآء
نعم .. قرأنا التآريخ من كل صفحاتة وأطلعنا عليـه مليّـاً .. شآهدنا الغث والسميـن .. الحســن والقبيــح منه !
فما كآن منّا إلا أن حمدنا الله على نعمة الإسلام التي جآءت تصحيحاً للخطأ وتوكيداً للـصـواب !
.
ندرك جميعاً أن الزمآن تغيّـر .. والنآس أيضاً تغير حالها وأحوالها .. ولم تعد كما كانت
فكم كآن من السهل " آنذاك " التأثيـر في أحدهم وهدايته للصوآب بدون بذل الكثيـر من الجهد
بالرغــم من أن النآس مرّوا بمرحلةٍ " مفصليـّـه "
فصلتهم عن معتقـدآت وموروثآت .. فصلتهم عـن عآدات وتقاليد باليــه كانت قد إستفحلت فيهم وجرت مجرى الدم في الوريد !
بالرغم من كل ذلك .. كآنوا أكثر " مرونـةً " وأسهل إدراكاً للحـقّ والصوآب مـنّــا نحـن أبناء هذا الجيل !
ونحن الذين شهدنا الإسلام ونشأنا عليه .. و وُلِدنــا وصوتُ الأذان يرنُّ في مسامعنــا ,,
نحـن الذين شهدنا العِلم في أوج ثورته ونهضتـه وشاهدنا عن كثب عجائب قدرة الله وإعجاز القرآن الكريـم الذي يتجلى أمام أعيننا قبل أقئدتنا !
نحنُ ونحنُ ونحنْ ...!!!
كآـنوا وكنّـا .. وبئس ما كنـا عليـه ونحن الذين حباانا الله بما لم يدركوه فأدركناه !
ربما لأن المغريات إزدادت .. والفتـن أصبحت كـ زبد البحر .. فالقابض على دينه الآن كالقابض على الجمر !
ربما لأن الناس سابقاً لم تشهد ما شهدته النآس الآن من صخب الدنيا ومفاتنها إينما حلّت وإبنما إلتفتت ,,
كل هذه أمـور ندركها جيداً .. لكننا لا ندرك كيفية التعامل معها بالطريقه المثلى ,,
كـ أساليب الدعوه الآن .. فـ الرسالة هي نفسها الرساله .. لكن الشخص المُرسَل إليـه قد تبدّل حاله وأختلف !
وبما أن الإختلاف في الخلق سنّه من سنن الكون .. فقد وَجَبَ مراعاة هذا الإختلاف بإختلاف طرق الدعوه
التـي تعتمد أكثر على أسلوب الترغيب بدلاً من الترهيب الذي أصبح في زماننا هذا " تنفيـر "
لا أدري لماذا تُطلق حملات الهجوم العنيفه على بعض الدعاة " الوسطيين " الذين يعتمدون على الأسلوب في محاكاة أبناء هذا الجيل
و جذب أكبر شريحه منهم .. بما أنهم بناة الوطن و عماد هذه الأمــه !
أليس من الأجدر التقرب اليهم بكافة الوسائل التي يكون فيها بعض التنازلات .. بشرط ألا تخالف ما نص عليه ديننا الإسلامي ؟!
ألا ترون هنــا أن الغايــه تبرر الوسيله .. عندما تكون الغايــه ساميه كـ سموّ هداية شخص إلى السراط المستقيم ؟!
.
.
أتــرك المساحـه المتبقيه لكم ,,
فاروق العجي
02-05-2009, 06:28 PM
اختي الغالية / أنيــن الذكريات
اشاطرك الرأي في كل ما كتبتيه
وليس هناك غبار على حروفك اللامعة
فالوسطية خير خيار كي لا نكون اشداء ارهابيون ولا ضعفاء متهاونون
والوسطية وسيلة سامية لغاية اسمى
فائق شكري وتقديري لشخصك الكريم ولقلمك المتميز
تقبلي مروري
الرازي
02-06-2009, 04:45 AM
أمسك العصا من النصف
كان خالد بن الوليد بطلاً .. ولم يكن بطلاً عادياً .. بل كان بطلاً مغواراً .. يضرب له ألف حساب ..
وكان النبي يتشوق لإسلامه .. لكن أنى له ذلك .. وخالد ما ترك حرباً ضد المسلمين إلا خاضها .. بل كان هو من أكبر أسباب هزيمة المسلمين في معركة أحد ..
قال فيه النبي يوماً .. لو جاءنا لأكرمناه .. وقدمناه على غيره ..
فكيف كان تأثير ذلك ؟
خذ القصة من أولها ..
كان خالد من أشداء الكفار وقادتهم ..
لا يكاد يفوت فرصة إلا حارب فيها رسول الله أو ترصّد له ..
فلما أقبل رسول الله مع المسلمين إلى الحديبية .. وأرادوا العمرة ..
خرج خالد في خيل من المشركين .. فلقوا النبي وأصحابه بموضع يقال له : عسفان ..
فقام خالد قريباً منهم يتحين الفرصة ليصيب رسول الله برمية سهم أو ضربة سيف ..
جعل يترصد ويترقب ..
فصلى النبي بأصحابه صلاة الظهر أمامهم .. فهموا أن يهجموا عليهم .. فلم يتيسر لهم ..
فكأن النبي علم بهم .. فصلى بأصحابه صلاة العصر صلاة الخوف ..
أي قسم أصحابه إلى فريقين .. فريق يصلي معه وفريق يحرس ..
فوقع ذلك من خالد وأصحابه موقعاً .. وقال في نفسه : الرجل ممنوع عنا .. أي هناك من يحميه ويمنع عنه الأذى !!
ثم ارتحل وأصحابه .. وسلكوا طريقاً ذات اليمين .. لئلا يمروا بخالد وأصحابه ..
وصل إلى الحديبية .. صالح قريشاً على أن يعتمر في العام القادم .. ورجع إلى المدينة ..
رأى خالد أن قريشاً لا يزال شأنها ينخفض في العرب يوماً بعد يوم ..
فقال في نفسه : أي شيء بقي ؟ أين أذهب ؟
إلى النجاشي ؟ .. لا .. فقد اتبع محمداً وأصحابه عنده آمنون ..
فأخرج إلى هرقل ؟.. لا .. أخرج من ديني إلى نصرانية ؟.. أو يهودية ؟ وأقيم في عجم ؟..
فبنما خالد يفكر في شأنه .. ويتردد .. والأيام والشهور تمضي عليه ..
إذ جاء موعد عمرة المسلمين .. فأقبلوا إلى المدينة ..
دخل مكة معتمراً ..
فلم يحتمل خالد رؤية المسلمين محرمين .. فخرج من مكة .. وغاب أياماً أربعة وهي الأيام التي قضاها النبي في مكة ..
قضى النبي عمرته .. وجعل ينظر في طرقات مكة وبيوتها .. ويستعيد الذكريات ..
تذكر البطل خالد بن الوليد ..
فالتفت إلى الوليد بن الوليد .. وهو أخو خالد .. وكان الوليد مسلماً قد دخل مع النبي معتمراً ..
وأراد أن يبعث إلى خالد رسالة غير مباشرة .. يرغبه فيها بالدخول في الإسلام ..
قال للوليد : أين خالد ؟
فوجئ الوليد بالسؤال .. وقال : يأتي الله به يا رسول الله ..
فقال : " مثله يجهل الإسلام !! ولو كان جعل نكايته وَحَدَّه مع المسلمين .. كان خيراً له ..
ثم قال : ولو جاءنا لأكرمناه .. وقدمناه على غيره ..
استبشر الوليد .. وجعل يطلب خالداً ويبحث عنه في مكة .. فلم يجده ..
فلما عزموا على الرجوع للمدينة ..
كتب الوليد كتاباً إلى أخيه :
بسم الله الرحمن الرحيم .. أما بعد .. فإني لم أر أعجب من ذهاب رأيك عن الإسلام .. وعقلك عقلك ! ومثل الإسلام يجهله أحد ؟
وقد سألني رسول الله عنك وقال : أين خالد ؟ فقلت : يأتي الله به ..
فقال : " مثله جهل الإسلام !! ولو كان جعل نكايته وَحَدَّه مع المسلمين .. كان خيراً له .. ولو جاءنا لأكرمناه .. وقدمناه على غيره ..
فاستدرك يا أخي ما قد فاتك من مواطن صالحة ..
قال خالد : فلما جاءني كتابه .. نشطت للخروج .. وزادني رغبة في الإسلام ..
وسرني سؤال رسول الله عني ..
وأرى في النوم كأني في بلاد ضيقة مجدبة .. فخرجت إلى بلاد خضراء واسعة ..
فقلت : إن هذه لرؤيا حق ..
فلما أجمعت الخروج إلى رسول الله قلت :
من أصاحب إلى رسول الله ؟!
فلقيت صفوان بن أمية .. فقلت :
يا أبا وهب أما ترى ما نحن فيه ؟ إنما نحن كأضراس يطحن بعضها بعضاً ..
وقد ظهر محمد على العرب والعجم ..
فلو قدمنا على محمد واتبعناه .. فإن شرف محمد لنا شرف ؟
فأبى أشد الإباء .. وقال : لو لم يبق غيري ما اتبعته أبداً ..
فافترقنا .. وقلت في نفسي :
هذا رجل مصاب .. قتل أخوه وأبوه بمعركة بدر ..
فلقيت عكرمة بن أبي جهل .. فقلت له مثل ما قلت لصفوان بن أمية ..
فقال لي مثل ما قال لي صفوان بن أمية ..
قلت : فاكتم علي خروجي إلى محمد ..
قال : لا أذكره لأحد .
فخرجت إلى منزلي .. فأمرت براحلتي فخرجت بها ..
إلى أن لقيت عثمان بن طلحة .. فقلت :
إن هذا لي صديق .. فلو ذكرت له ما أرجو ..
ثم ذكرت من قتل من آبائه في حربنا مع المسلمين .. فكرهت أن أذكِّره ..
ثم قلت : وما علي أن أخبره .. وأنا راحل في ساعتي هذه !..
فذكرت له ما صار أمر قريش إليه .. وقلت :
إنما نحن بمنزلة ثعلب في جحر .. لو صُب عليه ذنوب من ماء لخرج ..
وقلت له نحواً مما قلت لصاحبَيْ .. فأسرع الإستجابة وعزم على الخروج معي للمدينة !..
فقلت له : إني خرجت هذا اليوم .. وأنا أريد أن أمضي للمدينة ..
وهذه راحلتي مجهزة لي على الطريق ..
قال : فتواعدنا أنا وهو في موضع يقال له "يأجج " .. إن سبقني أقام ينتظرني .. وإن سبقته أقمت أنتظره ..
فخرجت من بيتي آخر الليل سَحَراً .. خوفاً من أن تعلم قريش بخروجنا ..
فلم يطلع الفجر حتى التقينا في "يأجج" .. فغدونا حتى انتهينا إلى الهدة ..
فوجدنا عمرو بن العاص على بعيره ..
قال : مرحباً بالقوم .. إلى أين مسيركم ؟
فقلنا : وما أخرجك ؟
فقال : وما أخرجكم ؟
قلنا : الدخول في الإسلام .. واتباع محمد ..
قال : وذاك الذي أقدمني .
فاصطحبنا جميعاً حتى دخلنا المدينة ..
فأنخنا بظهر الحرة ركابنا ..
فأُخبر بنا رسول الله فسر بنا ..
فلبست من صالح ثيابي .. ثم توجهت إلى رسول الله .. فلقيني أخي فقال :
أسرع .. فإن رسول الله .. قد أُخبر بك فسُرَّ بقدومك وهو ينتظركم ..
فأسرعنا السّير .. فأقبلت إلى رسول الله أمشي .. فلما رآني من بعيد تبسّم .. فما زال يتبسم إليَّ حتى وقفت عليه ..
فسلمت عليه بالنبوة .. فرد على السلام بوجه طلْق ..
فقلت : إني أشهد أن لا إله إلا الله .. وأنك رسول الله ..
فقال : " الحمد لله الذي هداك .. قد كنت أرى لك عقلاً .. رجوت ألا يسلمك إلا إلى خير " ..
قلت : يا رسول الله .. إني قد رأيت ما كنت أشهد من تلك المواطن عليك .. معانداً للحق .. فادع الله أن يغفرها لي ..
فقال : " الإسلام يجب ما كان قبله " ..
قلت : يا رسول الله .. على ذلك .. فاستغفر لي ..
قال : " اللهم اغفر لخالد بن الوليد .. كل ما أَوْضع فيه .. من صد عن سبيل الله " ..
ومن يعدها كان خالد رأساً من رؤوس هذا الدين ..
أما إسلامه فكان برسالة غير مباشرة وصلت إليه من رسول الله ..
فما أحلمه وأحكمه ..
فلنتبع مثل هذه المهارات في التأثير في الناس ..
فلو رأيت شخصاً يبيع دخاناً في بقالة فأردت تنبيهه ..
فأثن أولاً على بقالته ونظافتها .. وادعُ له بالبركة في الربح .. ثم نبهه على أهمية الكسب الحلال .. ليشعر أنك لم تنظر إليه بمنظار أسود .. بل أمسكت العصا من النصف ..
كن ذكياً .. ابحث عن أي حسنات فيمن أمامك تغمر فيها سيئاته .. أحسن الظن بالآخرين .. ليشعروا بعدلك معهم فيحبوك ..
تحياتي
أنيــن الذكريات
02-07-2009, 03:58 PM
اختي الغالية / أنيــن الذكريات
اشاطرك الرأي في كل ما كتبتيه
وليس هناك غبار على حروفك اللامعة
فالوسطية خير خيار كي لا نكون اشداء ارهابيون ولا ضعفاء متهاونون
والوسطية وسيلة سامية لغاية اسمى
فائق شكري وتقديري لشخصك الكريم ولقلمك المتميز
تقبلي مروري
الوسطيه مطلب ديني .. وهو سمه من سمات ديننا الحنيف ,,
لكن أحياناً يكون هناك تنازلات معينه وبسيطه قد لا تضر بقدر ماتنفع
وهذه التنازلات يمكنها أن تقربك أكثر من الناس كداعيه
لا سيما فئة الشباب التي تحتاج للكثير من الصبر و " المسايسه " حتى تقتنع بفكرتك
أرى أنه لاضير من محاولة جذبهم ببعض الطرق حتى يتسنى لهم التعمق أكثر في أمور دينهم
هنا نحن جذبناهم أولاً ثم أعطيناهم الفرصه للتفكير والتدبر والتعمق في شؤونهم الدينيه ,,
شكراً لحضورك ,,
أنيــن الذكريات
02-07-2009, 04:20 PM
أمسك العصا من النصف
فلنتبع مثل هذه المهارات في التأثير في الناس ..
فلو رأيت شخصاً يبيع دخاناً في بقالة فأردت تنبيهه ..
فأثن أولاً على بقالته ونظافتها .. وادعُ له بالبركة في الربح .. ثم نبهه على أهمية الكسب الحلال .. ليشعر أنك لم تنظر إليه بمنظار أسود .. بل أمسكت العصا من النصف ..
كن ذكياً .. ابحث عن أي حسنات فيمن أمامك تغمر فيها سيئاته .. أحسن الظن بالآخرين .. ليشعروا بعدلك معهم فيحبوك ..
تحياتي
(( ولو كنت فظّاً غليظ القلب لأنفظوا من حولك .. ))
أرى أن الأسلوب يوازي العلم وهو من أهم مقومات الداعيه !
ليس كل علم أو خطابة يجب أن ندرجها ضمن العلم الشرعي فكثير هم من حملوا هذا العلم
لكنهم يناقضون الواقع وأصبح علمهم لا يتعدى كلمة حلال وحرام أما الثقافة
العلمية والنفسية فلا تدور في خلد أحدهم
النبي عليه الصلاة والسلام كان يدعوا كفاراً ومشركين ووجد منهم ما وجده من قبول وترحيب
وبعضُ دعاتنا عجزوا عن التأثير على شباب مسلم يؤمن بالله ورسوله ويعرف ماله وما عليه
تعتقد لماذا ؟!
لأنهم يفتقدون الاسلوب الحسن .. اللين والقبول .. الذكــاء الذي يجعلك ذو تأثير على من حولك
/
شكراً لحضورك المثري ,,
vBulletin® v3.8.6, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir